السيد مهدي الصدر
70
أخلاق أهل البيت ( ع )
وشعارها قول الرسول الأعظم صلى اللّه عليه وآله : « من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم » ( 1 ) . 3 - خذّر المسلمين مما يبعث على الفرقة والعداء ، والفحش والبذاء والاغتياب ، والنميمة والخيانة والغش ، ونحوها من مثيرات الفتن والضغائن ، ومبدأهم في ذلك قول النبي صلى اللّه عليه وآله : « المؤمن من أمنه الناس على أموالهم ودمائهم ، والمسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه ، والمهاجر من هجر السيئات » ( 2 ) . 4 - أتاح الفرص لإنماء العلاقات الودّية بين المسلمين ، كالحث على التزاور ، وارتياد المحافل الدينية ، وشهود المجتمعات الاسلامية ، كصلاة الجماعة ومناسك الحج ، ونحو ذلك . العصبية هي : مناصرة المرء قومه ، أو أسرته ، أو وطنه ، فيما يخالف الشرع ، وينافي الحق والعدل . وهي : من أخطر النزعات وأفتكها في تسيب المسلمين ، وتفريق شملهم ، وإضعاف طاقاتهم ، الروحية والمادية ، وقد حاربها الاسلام ، وحذّر المسلمين من شرورها . فعن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : من كان في قلبه حبة من خردل من عصبية ، بعثه اللّه تعالى يوم القيامة مع أعراب الجاهلية » ( 3 ) . وقال الصادق عليه السلام : « من تعصّب عصّبه اللّه بعصابة من نار » ( 4 ) . وقال النبي صلى اللّه عليه وآله : « إن اللّه تبارك وتعالى قد أذهب بالاسلام نخوة الجاهلية ، وتفاخرها بآبائها ، ألا إن الناس من آدم ، وآدم من تراب ، وأكرمهم
--> ( 1 ) الوافي ج 3 ص 99 عن الكافي . ( 2 ) الوافي ج 14 ص 48 عن الفقيه . ( 3 ) ، ( 4 ) الوافي ج 3 ص 149 عن الكافي .